المحقق الحلي
72
المعتبر
وإن اشتبه واتفق المسدد أتم ، وإن تطاول الأمد استأنف متوقعا ، فإن لم يتفق من يقلده والوقت واسع صلى إلى الجهات الأربع ، وإن ضاق الوقت فإلى جهة كالمبصر . السابع : المتخير في الجهات إذا دخل في الصلاة فغلب على ظنه الخطأ مال إلى الجهة المظنونة واستمر ، قال في المبسوط : ما لم يكن مستدبرا " والوجه الاستيناف ما لم يكن بين المشرق والمغرب . الثامن : لو اختلف المجتهدون لم يأتم بعضهم ببعض ، وبه قال في المبسوط : لأن كل واحد يعتقد خطأ الآخر ، كما لو أحدث أحدهم ولم يعلم . وقال أبو ثور : يصح الايتمام لأن كل واحد صلاته صحيحة بالنسبة إلى ظنه ، وليس كذلك الحديث لأن الصلاة تبطل معه ، ولو صلى الإمام والمأمومون إلى جهة لظن الإصابة فتبين في أثنائها الخطأ مال إلى جهة ظنه ، وتبعه المأمومون إن ظنوا ما ظن ، وإن خالفوه بقوا على ظنهم وأتموا منفردين ، وكذا لو اختلفوا صلى كل منهم إلى جهة ظنه وأتم مع الإمام من وافق ظنه . التاسع : إذا اجتهد وصلى فهل يعيد اجتهاده ، ولو أراد الصلاة ثانيا " قال الشيخ في المبسوط : نعم إلا أن يعلم أن الأمارات لم يتغير ، ولو تغير اجتهاده لم يعد ما صلاه إلا مع العلم ، ولو كان في أثناء الصلاة استدار إلى القبلة ما كان منحرفا " لأن ذلك فرضه واستأنف لو كان مشرقا " أو مغربا " أو مستدبرا " . العاشر : لو قلد مجتهدا " فأخبر بالخطأ متيقن استدار ما كان بين المشرق والمغرب وإلا استأنف . مسألة : من ترك الاستقبال متعمدا أعاد في الوقت وخارجه ، وهو إجماع العلماء ولو صلى ظانا ثم تبين الخطأ وهو بين المشرق والمغرب فإن كان في الصلاة استدار لأنه متمكن من الإتيان بشرط الصلاة فيجب ، ولو تبين بعد فراغه لم يعد ، وهو مذهب العلماء ، ولقوله عليه السلام ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 1 ) ولو بان أنه صلى إلى المشرق
--> 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب إقامة الصلاة ص 223 .