المحقق الحلي
73
المعتبر
أو المغرب أعاد في الوقت ولم يعد لو خرج ، وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يعيد مطلقا " ، وللشافعي قولان . لنا أنه أخل بشرط الواجب مع بقاء وقته والإتيان به على شرطه ممكن فيجب كما لو أخل بطهارة ثوب ، ولا كذا لو خرج وقته ، لأن القضاء تكليف ثان يتوقف ثبوته على دلالة غير ما دل على المأمور بالوقت ومع عدمها فلا قضاء . ويؤيده ما رواه الأصحاب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي إلى غير القبلة ويضحي فيعلم أنه صلى إلى غير القبلة كيف يصنع ؟ قال : ( إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن مضى الوقت فحسبه اجتهادا " ) ( 1 ) ومثل معناه روى عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) عنه وزرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ويعقوب ( 4 ) ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام . واحتج أبو حنيفة بما رواه عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة ، فصلى كل رجل حياله ، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) فنزل ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 6 ) ولحديث ( 7 ) جابر أيضا " ولأنه أتى بما أمر به فيخرج عن العهدة . وجواب أبي حنيفة الطعن في رواية عامر بما ذكره أصحاب الحديث منهم ، فإنه من حديث أشعب وهو ضعيف عندهم ، وكذا رواية جابر ، قالوا : رواها عنه محمد بن سالم ، ومحمد بن عبد الله العزيزي ، عن عطا ، عن جابر ، وهما ضعيفان ، ومع ذلك غير دال على موضع النزاع لتضمنه خروج الوقت ، ونحن فلا ننازع في
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 11 ح 6 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القبلة باب 11 ح 8 و 3 و 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القبلة باب 11 ح 8 و 3 و 2 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القبلة باب 11 ح 8 و 3 و 2 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 11 . 6 ) سورة البقرة : 115 . 7 ) سنن البيهقي ج 2 ص 11 .