المحقق الحلي

71

المعتبر

فيسقط الترجيح ، وكذا لو منعته ضرورة من عدو ، أو سبع ، أو مرض . الثاني : لا يعول على الاجتهاد من له طريق إلى العلم ، لأن الاستقبال على اليقين ممكن فيسقط اعتبار الظن ، لقوله تعالى ( فولوا وجوهكم شطره ) ( 1 ) . الثالث : العالم بالعلامات لا يقلد غيره ، أما فاقدها ، ومن لا يعرفها قال في المبسوط : يقلد العدل إذا أخبر بجهة معينة وظاهر كلامه في الخلاف الاقتصار على الصلاة إلى الجهات الأربع مع السعة ، والتخير مع الضيق ، وقال الشافعي : يقلد غيره ، ووجه ما ذكره في الخلاف ، أن له مندوحة عن التقليد ، لأن الوقت إن كان واسعا " صلى الصلاة إلى أربع جهات ، وإن كان ضيقا " تخير في الجهات ، ووجه ما ذكره في المبسوط أن قول العدل أحد الأمارات المفيدة للظن ، وكان العمل به لازما " ولا يرجع إلى التقليد من له قوة الاجتهاد . الرابع : الأعمى يقلد غيره ، ولو كان امرأة ، أو صبيا " ، قاله في المبسوط ، وظاهر كلامه في الخلاف التسوية بينه وبين من لا يعرف أمارات القبلة في الصلاة إلى أربع جهات ، وما ذكره في المبسوط أشبه لأنه لا طريق له إلى الاجتهاد فكان كالعامي بالنسبة إلى العالم ، ولو استقبل برأيه فأصاب قال في المبسوط لم يعد ، وإن أخطأ أعاد وعندي مع الإصابة تردد ، ولو كان مع ضيق الوقت قال : كان صلاته ماضية ، وفي هذا الإطلاق أيضا " إشكال . الخامس : إذا صلى الأعمى بقول واحد فأخبره الآخر بخلافه ، فإن تساويا عدالة مضى في صلاته ، وإلا عمل بأعدلهما . السادس : لو صلى بقول بصير ثم أبصر عول على رأيه ، فإن وافق استمر ، وإن خالف عدل ، ولو احتاج إلى تأمل كثير فهل يتم أو يستأنف ؟ فيه تردد أحوطه الاستيناف ولو صلى بصيرا فعمي استمر ، فإن التوى وأمكن الرجوع إلى اليقين رجع ، وأتم

--> 1 ) سورة البقرة : 150 .