المحقق الحلي

629

المعتبر

البحث الثالث : قال الشيخ في الخلاف : عندنا أن المراد بذي القربى : الإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، وبه قال المفيد وعلم الهدى . وقال آخرون منا : المراد به : ذوو قرابة النبي من ولد هاشم . وقال الشافعي : المراد به : ذوو قربى النبي من ولد هاشم وولد المطلب ، يستوي فيه القريب والبعيد ، والصغير والكبير ، الذكر والأنثى ، لكن للذكر سهمان ، وللأنثى سهم لأنه مستحق بالإرث . وقال المزني من أصحابه : يستوي فيه الذكر والأنثى ، لأنه مستحق بالقرابة . لنا قوله تعالى : ( ولذي القربى ) ( 1 ) ، وهو لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام ، لأن القول بأن المراد واحد مع أنه غير الإمام منفي بالإجماع . لا يقال : أراد الجنس كما قال وابن السبيل ، لأنا نقول تنزيل اللفظ الموضوع للواحد على الجنس مجاز ، وحقيقة إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة . وليس كذلك قوله : ابن السبيل ، لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ ، إذا ليس هناك واحد متعين يمكن حمل اللفظ عليه . ويدل على ما قلناه أيضا من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها : رواية أحمد ابن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : ( والحجة في زمانه له النصف خاصة والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ) ( 2 ) وفي رواية ابن بكير عن بعض أصحابه قال : ( وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله وهو الإمام ) ( 3 ) والحجة كما ترى ضعيفة ، لكن الشيخ ادعى إجماع الفرقة . البحث الرابع : سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل في آية الخمس ،

--> 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 9 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 2 .