المحقق الحلي

630

المعتبر

المراد بهم من كان من آل الرسول خاصة ، وهم ولد هاشم بن عبد المطلب ، وعليه أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : يدخل معهم بنو المطلب ، ويشركهم غيرهم من أيتام المسلمين ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، لكن لا يصرف إلى غير القرابة إلا بعد كفايتهم ولم أعرف له موافقا من الإمامية ، وأما شركة بني المطلب فالخلاف فيهم مر في الزكاة ، وأطبق الجمهور على عمومه في أيتام المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم متمسكين بإطلاق اللفظ وعمومه . لنا أن الخمس عوض عن الزكاة فيختص به من يمنع منها ولأن اهتمام النبي صلى الله عليه وآله بخير بني هاشم أتم من اهتمامه بغيرهم ، فلو شارك غيرهم لكان الاهتمام بذلك الغير أتم لانفراده بالزكاة ، ومشاركته في الخمس ، ولأن بني هاشم أشرف الأمة ، والخمس أرفع درجة من الزكاة فيخص به القبيل الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي غيره في الزكاة ، يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس . ويدل على ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 1 ) قال : ( منا خاصة ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ أيدي الناس ) ( 2 ) ورواية الصفار عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : ( والنصف الباقي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله سبحانه ذلك مكان الخمس ) ( 3 ) . البحث الخامس : يخص به من ينسب إلى عبد المطلب بالنبوة ، وفي استحقاق

--> 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 1 ح 9 .