المحقق الحلي
622
المعتبر
أنه قال : ( ليس في العنبر شئ إنما هو شئ ألقاه البحر ) ( 1 ) ولأنه لو كان فيه شئ لنقل فيه سنة . لنا أن الذي يخرج منه يخرج من معدن ، فيجب فيه الخمس بما دل على وجوبه في المعادن البرية ، ويؤيد ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ قال : عليه الخمس ) ( 2 ) وفي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ قال : ( إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) ( 3 ) . وقول ابن عباس لا حجة فيه ، لاحتمال أن يكون قاله اجتهادا . وقولهم : لو كان فيه شئ لنقل فيه سنة قلنا : تواترا أو آحادا والأول ممنوع وإلا لبطل كثير من الأحكام ، والثاني مسلم وقد نقل عن فضلاء أهل البيت عليهم السلام وعلى من وجد الركاز إظهاره ، وبه قال الشافعي . وعن أبي حنيفة هو بالخيار بين كتمانه ولا شئ عليه ، وبين إظهاره وإخراج خمسه . لنا قوله عليه السلام ( وفي الركاز الخمس ) ( 4 ) فيجب إظهاره وإخراج الحق منه لأنه حق لغيره فيجب دفعه إليه . فرع قال الشيخ : ما يصاد منه من الحيوان لا خمس فيه ، وما يخرج من الغوص ، أو يؤخذ قفا ففيه الخمس . والأقرب أن الحيوان ليس من باب الغوص كيف أخرج ،
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 146 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 2 . 4 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 839 الباب 4 من كتاب اللقطة .