المحقق الحلي

623

المعتبر

نعم هو من باب الأرباح والفوائد التي تعتبر فيها مؤنة السنة . الرابع : أرباح التجارات والصنائع والزراعات وجميع الاكتسابات . قال كثير من الأصحاب : فيها الخمس بعد المؤنة على ما يأتي . وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل الخمس في الأموال كلها ، حتى على الخياط ، والنجار ، وغلة الدار ، والبستان ، والصانع في كسب يده ، لأن ذلك إفادة من الله وغنيمة . وقال ابن الجنيد : فأما ما استفيد من ميراث ، أو كد بدن ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية في ذلك ، ولأن لفظ فرضه محتمل هذا المعنى ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها . وقال أبو الصلاح الحلبي : الميراث والهدية والهبة فيه الخمس . وأنكر قوله بعض المتأخرين . وأطبق الجمهور على إنكار ذلك كله . لنا قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) ( 1 ) والغنيمة اسم للفائدة وكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه يتناول غيرها من الفوائد ، ويدل على ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات منها رواية محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني أخبرني الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ؟ فكتب بخطه : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) . وفي رواية علي بن مهزيار : وقد اختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الضياع الخمس بعد مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله ؟ فكتب وقرأه علي ابن مهزيار ( عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان ) ( 3 ) ، وفي رواية

--> 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 4 .