المحقق الحلي
615
المعتبر
ولا يعطى كافرا ذميا كان أو غيره ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يعطى فقراء أهل الذمة ، لقوله عليه السلام ( تصدقوا على أهل الأديان ) ، ولأنها صدقة ليس للإمام في أخذها حق ، فجاز صرفها إلى أهل الذمة كصدقة التطوع . لنا التمسك بعموم الآية ، والمراد بها فقراء المسلمين ومساكينهم ، ولأن زكاة المال لا تدفع إلى الذمي إجماعا فلا تدفع إليه زكاة الفطرة وجواب أبي حنيفة ، منع الرواية ومطالبته بتصحيحها ، وقياسه ضعيف ، لأن الجامع سلبي ، والوصف السلبي لا يفيد العلية . مسألة : يجوز أن يتولى المالك صرفها إلى المستحق ، وهو اتفاق العلماء ، لأنها من الأموال الباطنة وصرفها إلى الإمام أو من نصبه أولى . ومع التعذر إلى فقهاء الإمامية فإنهم أبصر بمواقعها ، ولأن في ذلك جمعا بين براءة الذمة ، وإظهار أداء الحق . وتعطى الفطرة وزكاة المال صاحب الدار والخادم ، ولا يكلف بيعهما ، ولا بيع أحدهما لمكان حاجته إليهما ، فجرى ذلك مجرى ثياب مهنته ، وقد روى ذلك غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الرجل له دار وخادم وعبد يقبل الزكاة ؟ فقال : ( نعم ) ( 1 ) وروى سعد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( تحل الزكاة لصاحب الدار والخادم ) ( 2 ) . مسألة : ولا يعطى الواحد أقل من صاع ، وبه قال الشيخان وكثير من فقهائنا . وأطبق الجمهور على خلافه ، لأنه صرف الصدقة إلى مستحقها ، فجاز كما يجوز صرفها إلى الواحد ولأن الأمر بإعطائها مطلق فيجزي إعطاء الجماعة . فإن احتج المانعون بما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 9 ح 3 و 2 و 1 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 9 ح 4 .