المحقق الحلي
616
المعتبر
عليه السلام قال : ( لا يعطى أحد أقل من رأس ) ( 1 ) قلنا الرواية مرسلة ، فلا تقوى أن تكون حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب . ويدل على جواز الشركة ما رواه إسحاق بن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عن صدقة الفطر قلت : أجعلها فضة وأعطيها رجلا واحدا واثنين ؟ قال : ( تفرقها أحب إلي ) ( 2 ) ، فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل . أما لو اجتمع من لم يتسع لهم ، قسمت عليهم وإن لم يبلغ نصيب الواحد صاعا ، لأن منع البعض أذية المؤمن فكانت التسوية أولى . مسألة : ويجوز أن يعطى الواحد ما يلزم الجماعة ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك . وقال الشافعي يجب قسمة الصدقة على ستة أصناف ، ويدفع حصة كل صنف إلى ثلاثة كما ذكر في زكاة المال ، وقد سلف البحث فيه . وينبغي أن يخص بها الأقارب ، ثم الجيران مع الاستحقاق ، لقوله عليه السلام ( ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) ( 3 ) ، وقوله : ( أفض الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) ( 4 ) وقوله عليه السلام ( جيران الصدقة أحق بها ) ( 5 ) وينبغي ترجيح الأفضل في الدين والعلم على غيره ثم الأحوج ، وليس ذلك لازما لما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( اعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ) ( 6 ) . مسألة : ولا يخرج عن الجنين ، وبه قال العلماء وعن أحمد روايتان ، أحدهما :
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 16 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 16 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 20 ح 4 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 20 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 9 ح 10 . 6 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 25 ح 2 .