المحقق الحلي

599

المعتبر

لنا : عموم الأحاديث ، منها ما رووه عن ابن عمر قال ( 1 ) : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بصدقة الفطرة عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن يمونون ، ونحن نتكلم على تقدير المؤنة . السابع : يلزمه فطرة عبده المدبر والمكاتب المشروط عليه لأن ملكه مستقر فهو كغيره ، وإن كان مطلقا " لم يتحرر منه شئ ، فكذلك وإن تحرر منه لزمه فطرته إن انفرد بمؤنته وإن أنفق من كسبه فعليه بحساب ما بقي منه ويسقط بقدر ما تحرر ، قاله الشيخ في الخلاف والمبسوط ، لأنه ليس حرا " . والأقرب أنها عليهما بالحصة إن ملك بالحرية لما تجب معه الفطرة . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : لا يلزم المولى لأنه ليس من عياله لسقوط نفقته ، ولا يلزمه فطرة نفسه لأن ملكه ليس تاما " . وقال مالك : يلزم المولى فطرته لأنه رق ما بقي عليه درهم فهو كساير عبيده . لنا أنه رق ما بقي منه فيجب فطرته على المولى كالقن ، ولأن ما في يده ملك لمولاه ، وإنما منع بسبب الكتابة فلم يخرج عمن يمونه المولى . ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته وكذا يؤدي الزكاة عن عبد مكاتبه ) ( 2 ) . وقال الشافعي : لا تجب عليه فطرته ، لأنه ليس من عياله ولا على المكاتب لأن ملكه ليس تاما " . وقال أحمد : تجب زكاته في مال المكاتب ، لأن مؤنته عليه ، وبمثل ذلك رواية عن أهل البيت عليهم السلام رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : ( الفطرة عليه ) ( 3 ) . لنا أنه ملك للمولى كما هو مالك لمولاه فتلزمه فطرته .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 164 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 9 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 17 ح 3 .