المحقق الحلي
600
المعتبر
ومن بعضه حر ، ففطرته عليه وعلى مولاه إن ملك بالحرية ما تجب معه الفطرة وإلا فعلى مولاه حصة الرق . وقال الشافعي وأحمد : فطرته عليهما . وقال مالك : على الحر بحصته وليس على العبد شئ . لنا أنه من يصح تناول الخطاب له وقد ملك ما تجب معه الزكاة فتجب عليه بحصته وعلى المولى حصة الرق كما لو كان لاثنين . مسألة : لو كان عبد بين اثنين فزكاته عليهما وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا فطرة عليهما لأن كل واحد منهما ليس له عليه ولاية كاملة فكان كالمكاتب ولأن من لا يلزمه جميع الفطرة لا يلزمه بعضها كالوصي . لنا : ما رووه عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة على كل حر وعبد ممن يمونون ( 1 ) ومؤنته عليهما [ فطرته عليهما ] . وكذلك لو ملكا عبيدا " أو ملك جماعة عبدا " أو عبيدا " مشاعا " . وحجة أبي حنيفة ضعيفة ، لأنه لا معنى لاشتراط الولاية مع وجود النص ، وكذا قوله من لا تلزمه الفطرة لا يلزمه بعضها دعوى مجردة ، وقياسه على الوصي بعيد لأنه بجامع سلبي . فرع يجوز أن يتفقا في جنس الإخراج وإن يختلفا . وقال الشافعي يخرجان من غالب قوت البلد . وسنبين أن ذلك غير واجب . مسألة : يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يتحمل بالزوجية ، لما روي عن ابن عمر : ( فرض النبي صلى الله عليه وآله الفطرة على كل مسلم ) ( 2 ) ، وإذا وجبت عليها لم يتحملها الزوج
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 161 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 162 وفي السنن لابن ماجة ج 2 ص 584 .