المحقق الحلي

590

المعتبر

السابعة : قال الشيخان وابنا بابويه وأكثر الأصحاب : لا يعطى الفقير أقل مما يجب في النصاب الأول ، وهو خمسة دراهم ، أو عشر قراريط وقال سلار : ويجوز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني ، وهو درهم ، أو عشر دينار ، وبه قال ابن الجنيد ، ولم يقدره علم الهدى ، وكذا قال الجمهور . والقول الأول أظهر بين الأصحاب ، وأشهر في الروايات ، رواه أبو ولاد الخياط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ) ( 1 ) ورواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يجوز دفع الزكاة أقل من خمسة دراهم فإنها أقل الزكاة ) . ( 2 ) فأما القول الآخر فرواه محمد بن أبي الصهبان قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام هل يجوز أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب : ( ذلك جايز ) ( 3 ) فالترجيح للأولى لأنها مشافهة وأقوى سندا " على أن هذه يمكن حملها على أن العطية من النصاب الثاني والثالث ، فإنه يجوز إذا أدى مما وجب في الأولى إلى الفقير أن يعطى ما وجب في النصاب الثاني إلى غيره أو إليه ، بحيث لا يعطى الفقير أقل مما وجب في النصاب الذي أخرج منه الزكاة . وأما قول علم الهدى ، فلم أجد به حديثا " يستند إليه والإعراض عن النقل المشهور مع عدم المعارض اقتراح ، والتمسك بقوله تعالى : ( آتوا الزكاة ) ( 4 ) غير دال لأنه أمر بالإيتاء ، ولا يدل على كيفية ذلك الإيتاء فيرجع فيه إلى الكيفية المنقولة ولا حد لأكثر ما يعطى الفقير ومنع جماعة من الجمهور ذلك ، واقتصروا على ما لا يبلغ حد الغنى ، وهو تمسك ضعيف ، لأن المنع من تسليم الزكاة إلى الغني

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 23 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 23 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 23 ح 4 . 4 ) سورة البقرة : الآية 43 و 83 و 110 .