المحقق الحلي
591
المعتبر
لا يستلزم المنع من دفع ما يصير به غنيا " ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( خير الصدقة ما أبقت غنى ) ( 1 ) . وعن أهل البيت روايات منها رواية سعد بن غزوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( اعطه من الزكاة حتى تغنيه ) ( 2 ) ، وعن إسحاق بن عمار عنه عليه السلام قال : ( نعم حتى تغنيه ) ( 3 ) ، وعن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ( إذا أعطيت فأغنه ) ( 4 ) . الثانية : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا " ، ولا بأس بعوده إليه بميراث ، وشبهه ، وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة . وقال أحمد : لا يجوز ولو اشتراها لم يصح ، لما روي عن عمر قال حملت على فرس في سبيل الله وأردت ابتياعه فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : ( لا تبعه ولا تعد في صدقتك ) ( 5 ) ولو أعطاكه بدرهم فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في فيئه . ولنا قوله ( لا تحل الصدقة إلا لخمسة رجال رجل ابتاعه بماله ) ( 6 ) ولأن القابض ملكها ملكا " تاما " فكان لمخرجها ابتياعها كما يكون لغيره ، وكما لو رهبها ثم ابتاعها ، وروى الأصحاب عن جعفر عليه السلام قال : ( فإن تتبعت نفس صاحب الغنم فإذا أخرجها فليقومها فيمن يريد فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ) ( 7 ) وجواب خبرهم ، تنزيله على الكراهية توفيقا " بين الخبرين .
--> 1 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 129 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 24 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 24 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 24 ح 4 . 5 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 108 . 6 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الزكاة باب 27 ص 590 ( على هذا المضمون ) . 7 ) الوسائل ج 6 أبواب الزكاة الأنعام باب 14 ح 3 ( عن أبي عبد الله " ع " ) .