المحقق الحلي
581
المعتبر
ظاهر من القرآن ، أو سنة متيقنة بمنع معونة الفاسق . واقتصر آخرون منا على مجانبة الكبائر ، لما روى داود الصرمي قال : ( سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا " ؟ قال : لا ) ( 1 ) ولا قائل بالفرق . لنا التمسك بإطلاق اللفظ ، والأصل عدم اشتراط ما زاد على المنطوق ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( اعط من وقعت في قلبك الرحمة له ، وقوله عليه السلام ( لكل كبد حرى أجر ) ، وما روى سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما " ؟ قال : ( اعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق ولا تعط من نصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل ) . ) وجواب علم الهدى أنا لا نعلم ما ادعاه من الإجماع ، وكيف والخلاف موجود من طائفة منا ، لا نعلم أعيانهم ، والاحتياط لا يتقيد به إطلاق الألفاظ القرآنية ، والأخبار والآيات التي أشار إليها ، لم يذكرها وما يوجد من ذلك ظاهره المنع من معونة الفاسق على فسقه فلا يتناول موضع النزاع غير أن في العمل بما قاله تخلصا " من الخلاف ، فكان أولى لا أنه لازم ، وخبر داود المسؤول فيه مجهول فلا عمل عليه . الوصف الثالث : أن لا يكن ممن تجب نفقته وهم الوالدان وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والمملوك ، والزوجة ، ولا خلاف بين العلماء في وجوب الإنفاق على المذكورين ، وفيما عداهم خلاف يأتي في موضعه ، فكل من تجب نفقته لا يجوز تسليم زكاة المنفق عليه ، لأنه غني به . وقد روى ذلك ( 2 ) عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا " الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ) وروى أيضا " عدة من أصحابنا عن موسى عليه السلام قلت : من الذي يلزمني من ذوي قرابتي حق لا أحتسب الزكاة عليه ؟ قال : ( الوالدان
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 17 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 13 ح 1 .