المحقق الحلي

569

المعتبر

الأول : لو دفعها الإمام أو نائبه إلى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا " فلا ضمان على الإمام ، لأن ظهور الفقر كاف لتعذر الاطلاع على الباطن ، فإن كانت باقية ارتجعت وإن تلفت رجع على القابض ولو مات معسرا " تلفت من المستحق . الثاني : لو أخرجها المالك ، قال الشيخ في المبسوط : لا ضمان عليه فإن عرفه أنها زكاة ارتجعت وإن تعذر لم يضمن المالك ، وإن دفعها مطلقا " لم ترتجع ، لأن الظاهر أنها صدقة وقال أبو حنيفة : تقع مجزية ، لما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( قال رجل لا تصدقن بصدقة توضعها في غني فيحدث الناس ، فقيل له : أما صدقتك فقد قبلت لعل الغني أن يعسر فينفق مما أعطاه ) . وقال أبو يوسف : لا تجزيه لأنه وضع الصدقة في غير موضعها فلم يخرج من عهدتها . وروى بعض أصحابنا مثل ذلك في رواية مرسلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رجل يعطي زكاته رجلا يظن أنه معسر فبان موسرا " ؟ قال : ( لا يجزي عنه ) ( 1 ) . وللشافعي وأحمد قولان ، والوجه أنه إن دفعها من غير اجتهاده ، ضمن المالك ، إن اجتهد لم يضمن ، لأنها أمانة فعليه الاستظهار في دفعها . ويؤيد ذلك ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : رجل عارف أدى الزكاة إلى غير أهلها ؟ قال : ( يؤديها إلى أهلها لما مضى ) قلت : فإنه لم يعلم أهلها وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد سوء ما صنع ؟ قال ( ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ) ( 2 ) وروى عن زرارة عنه عليه السلام قال : ( إن اجتهد فقد برئ وإن قصر في الاجتهاد والطلب فلا ) ( 3 ) . الثالث : قال الشيخ في المبسوط : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام أو الحرية

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 2 .