المحقق الحلي
566
المعتبر
جاءت مسلة يوم القيامة خدوشا " وخموشا " أو كدوحا " في وجهه ) . قيل وما الغنى ؟ قال : من ملك خمسون درهما " أو قيمتها من الذهب . وقال الحسن وأبو عبيد : الغني من يملك أربعين درهما " ، لما روى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من سأل وله قيمة أوقية فقد الحق والأوقية أربعون درهما " ) وفي أخبارنا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تحل لمن كان له عنده أربعون درهما " يحول عليها الحول وإن أخذها أخذها حراما " ) وقال الشافعي ومالك : الغنى ما تحصل به الكفاية ، وهذا عندي هو الوجه ، وبه قال الشيخ ( ره ) في قسم الصدقات . لنا أن الفقر هو الحاجة ، يوضح ذلك : قوله تعالى ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) ( 1 ) أي المحتاجون إليه ، ومن ليس له كفاية فهو محتاج ، وقوله عليه السلام ( لا تحل الصدقة إلا لثلاثة رجل أصابته فاقة حتى يجد سدادا " من عيش أو قواما " من عيش ) ( 2 ) . وما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام عن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي قال لا تصلح للغني قلت : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ؟ قال : فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه وليأخذ لمن لم يسعه من عياله ) ( 3 ) وفي رواية سماعة قال : ( قد يحل لصاحب سبع المائة وتحرم على صاحب الخمسين لقصورها عن مؤنة الأول ) ( 4 ) وقال : ( يصلح لصاحب الدار والخادم إلا يكون داره دار غلة يخرج من غلتها ما يكفيه وعياله فإن لم
--> 1 ) سورة الفاطر : الآية 17 . 2 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 120 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 8 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 8 ح 6 .