المحقق الحلي

567

المعتبر

تكن الغلة تكفيه له ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلت له الزكاة ) ( 1 ) . وجواب أبي حنيفة أنه يحتمل أن يكون إطلاق الغنى على المزكين باعتبار الأكثر ، أو لأن الغنى الموجب للزكاة غير الغنى المانع من أخذها ، وإطلاق اللفظ لا بحسب التواطي بل بالاشتراك . وجواب أحمد الطعن في خبره فقد ضعفه كثير منهم ، وجواب الحسن وأبي عبيدة أن الإلحاق قد يجامع استحقاق الزكاة وليس تحقق الإلحاق في حق مالك الأربعين دالا على عدم استحقاق الزكاة ، وخبرنا محمول على من يملك أربعين وهو غني عنها ، ودل عليه قوله ( ويحول عليها الحول ) وهو دليل على قيام المؤنة من غيرها مع أن ظاهره متروك بالإجماع . فروع الأول : من له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكاتي لا تحل له وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تحل له بناء على علته . لنا قوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ) ( 2 ) ولأنه يملك ما يغنيه من الصدقة فيخرج عن الحاجة فلا يتناوله اسم الفقر . الثاني : من ملك نصابا " زكاتيا " ، أو نصبا " تقصر عن مؤنته ومؤنة عياله حلت له وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تحل له . لنا أنه محتاج فيتناوله اسم الفقر ، ولأن ما معه لو كان غير زكاتي حلت له الصدقة فلو كان غنيا " بالنصاب لكان غنيا " بقيمته .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 9 ح 1 . 2 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 118 .