المحقق الحلي
547
المعتبر
وبنى على قول من يوجب ، وبه قال الشافعي ، لأن الزكاة تجب في القيمة ، فكان مالا واحدا " ، والوجه الاستيناف على التقديرين ، لأن الحول معتبر في السلعة وإذا نض الثمن كان غيرا " لها فلا يكون حول أحدهما حولا للآخر ، ولأنهما زكاتان متغايرتان فلم يكن حول أحدهم حول الأخرى ، كما لو كان الأصل ماشية . الثاني : إذا حال الحول قومت بالثمن الذي اشتريت به ، سواء كان نصابا " أو أقل ، ولا يقوم بنقدهم البلد ، وفرق الشافعي وقال أبو حنيفة يقوم بالأحوط للفقراء لأن تقويمها نظرا " لهم فاعتبر مالهم فيه الحظ . لنا أن نصب العرض مبني على ما اشترى به ، فيجب اعتباره به ، ويؤيده ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن طلب برأس ماله فصاعدا " ففيه الزكاة وإن طلب بالخسران فلا زكاة فيه ) ( 1 ) وذلك لا يعرف إلا مع التقويم بما اشترى به . الثالث : قال الشيخ : لو بادل ذهبا " بذهب ، أو فضة بفضة لم ينقطع الحول ، وينقطع لو بادل بغير جنسها ، لقولهم الزكاة في الدنانير والدراهم ، ولو يفرقوا بين تبدل الأعيان وبقائها فتحمل عليهما . وقال الشافعي : يستأنف . وقال أبو حنيفة : يبني في المبادلة بالأثمان جنسا " كان أو جنسين ، ويستأنف في الماشية ولو اتفق الجنس . والأشبه عندي انقطاع الحول بالمبادلة ، لأنه مال تجب الزكاة في عينه ، فيعتبر بقاؤه ، ولأن الثاني مال غير الأول فلا تجب فيه الزكاة ، لأنه لا زكاة في مال لم يحل عليه الحول . وحجة الشيخ ، ضعيفة ، لأن الزكاة وإن وجبت في الدراهم والدنانير فإنها لا تجب مطلقا " بل الحول معتبر فيها إجماعا " . الرابع : لو ضارب بألف فربحت ألفا " لزم المالك زكاة الألف عند حول الحول دون الربح ، لأنه لم يحل عليه الحول ، فإذا حال حوله وجبت زكاة حصة المالك عليه والباقي على العامل ، إن قلنا للعامل حصة ، وهو الأصح في المذهب وإن قلنا له
--> 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب من تجب عليه الزكاة باب 12 ص 512 .