المحقق الحلي

548

المعتبر

الأجرة ، فالجميع على المالك ، ومع القول بأن العامل يملك الحصة متى يخرج تردد الشيخ بين تعجيل الإخراج وتأخيره إلى القسمة ، ووجه التردد أن الربح وقاية لرأس المال فيتأخر الإخراج حتى يقسم والربح يملك الفقراء حصتهم منه بظهوره فلم يكن وقاية وهذا الوجه أقوى . مسألة : يشترط في وجوب الزكاة نية الاكتساب بها عند تملكها ، وهو اتفاق العلماء وأن يكون اكتسابها بفعله كالابتياع والاكتسابات المحللة . وهل يشترط أن يكون تملكها بعوض ؟ فيه تردد ، أشبهه أنه شرط فلو ملكه بهبة واحتطاب ، أو احتشاش لم يجب لما روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن أمسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة وإن حبسه وهو يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس ماله ) ( 1 ) وما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن أمسكه التماس الفضل على رأسه ماله فعليه الزكاة ) ( 2 ) ، وهذا يدل على اعتبار رأس المال فيه ، ولأن المقصود بالتجارة الاكتساب ولا يتحقق المعنى إلا إذا كمان للسلعة رأس مال معلوم . فرع قال الشيخ لو نوى بمال القنية للتجارة لم يدر في حول التجارة بالنية ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، لأن التجارة عمل فلا يصير كذلك بالنية ، كما لو نوى سوم المعاملة ولم يسمها . وقال إسحاق : يدور في الحول بالنية ، وبه رواية عن أحمد لما رواه عن سمرة قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع ) ( 3 ) وبالنية يصير كذلك .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 4 . 3 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 95 .