المحقق الحلي
541
المعتبر
ما قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ) . ( 1 ) ولا حجة لأبي حنيفة في الخبر ، لأن الخراج والعشر لا يجتمعان إذا كان الخراج جزية وعقوبة ، ونحن نتكلم إذا كان الزرع لمسلم ، وقوله لا يجتمعان في المال الواحد كزكاة السايمة والتجارة ، قياس ضعيف ، لأن التجارة وزكاة السوم زكاتان ولا يزكى المال من وجهين وليس كذلك الخراج والزكاة ، لأن الخراج يلزم الأرض والزكاة في الزرع والمستحقان متغايران . مسألة : زكاة الزرع بعد المؤنة كأجرة السقي ، والعمارة ، والحافظ ، والمساعد في حصاد وجذاذ ، وبه قال الشيخان في النهاية ، والمقنعة ، وابن بابويه ، وأكثر الأصحاب ، وهو مذهب عطا . وقال في المبسوط والخلاف : هي على رب المال دون الفقراء ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد ، لقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر فلو لزم الفقراء منها نصيب لقصر نصيبهم عن الفرض . لنا أن المؤنة سبب زيادة المال ، فيكون على الجميع كالخراج على غيره من الأموال المشتركة ، ولأن إلزام المالك من دون الشركاء حيف عليه ، وإضرار به ، فيكون منفيا " ، لقوله تعالى ( ولا يسئلكم أموالكم ) ( 2 ) وحجتهم لا تتناول موضع النزاع ، لأن العشر مما يكون نماء وفائدة فلا يتناول المؤنة . مسألة : الدين لا يمنع الزكاة إذا كان للمالك ما ينهض بقضائه من غير أن يستوعب النصاب ، ولا ينقصه وكذا لو لم يكن مال سواه ، أو كان له مال لا ينهض بالدين بل ينقص النصاب أو يستوعبه ، فعندنا لا يمنع الزكاة أيضا " سواء كانت أموال الزكاة باطنية ، كالذهب ، والفضة ، وأمتعة التجارة ، أو ظاهرة ، كالنعم ، والحرث ،
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 7 ح 1 . 2 ) سورة محمد : الآية 36 .