المحقق الحلي

535

المعتبر

ولا يجب الإخراج عند الجميع في الحبوب إلا بعد التصفية ، ولا في الثمار إلا بعد التشميس والجفاف . ولو تلف قبل ذلك من غير تفريط لم يضمن ، ولو تلف بعده ولو يتمكن من الأداء لم يضمن أيضا " ، وإن تمكن ولو يؤد ضمن سواء فرط في الاحتفاظ ، أو أهمل ، لما بينا فيما سلف أن التمكن من الأداء شرط في الضمان . فرع إذا كان للمالك نخيل يطلع بعضها قبل بعض ، ضمنت ثمراتها ، لأنها ثمرة سنة واحدة سواء اتفقت في الإطلاق والإدراك ، أو اختلفت وما يطلع في السنة مرتين قال في المبسوط : لا يضم لأنه كثمرة سنتين ، والوجه أنه يضم وغلته ضعيفة حسا " . مسألة : يجوز الخرص على أرباب النخيل والكروم وتضمينهم حصة الفقراء وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز الخرص لأنه تخمين ، وحور لا يجوز العمل به ، ومن أصحابه من أنكره عنه وزعم أنه يجوز لكن لا يلزم . لنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث ( 1 ) عبد الله بن رواحه يخرص على يهود نخلهم حين يطيب الثمار ، وما رواه غياث بن أسيد ( 2 ) ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم ) وما احتجوا به ضعيف ، لأنه تخمين مشروع فكان كقيم المتلفات . فروع الأول : وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة لأنه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة غالبا " ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) كان يبعث عبد الله خارصا " للنخيل حين تطيب .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 123 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 121 . 3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 123 .