المحقق الحلي

536

المعتبر

الثاني : يجزي خارص واحد ، لأن الأمانة معتبرة فيه فلا يتطرق إليه التهمة ولأن النبي صلى الله عليه وآله اقتصر على الواحد . الثالث : صفة الخرص أن يقدر الثمرة لو صارت تمرا " ، والعنب لو صار زبيبا " ، فإن بلغ الأوساق وجبت الزكاة ، ثم خيرهم بين تركه أمانة في يدهم ، وبين تضمينهم حق الفقراء ، أو يضمن لهم حقهم فإن اختاروا الضمان كان لهم التصرف كيف شاؤوا ، وإن أبوا جعله أمانة ولم يجز لهم التصرف بالأكل ، والبيع ، والهبة ، لأن فيها حق المساكين . الرابع : لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم ، مثل عروض الآفات السماوية والأرضية ، أو ظلم ظالم ، سقط ضمان الحصة لأنها أمانة ، فلا تضمن بالخرص . وقال مالك : يضمن ما قال الخارص ، لأن الحكم انتقل إلى ما قال ، وليس بوجه ولو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب . الخامس : لو ادعى المالك غلط الخارص ، فإن كان قوله محتملا ، أعيد الخرص أو عالم بما يدعيه ، وإن لم يكن محتملا سقطت دعواه . السادس لو زاد الخرص كان للمالك ، ويستحب بذل الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد ( ره ) ، ولو نقص فعليه تحقيقا " لفايدة الخرص . وفيه تردد لأن الحصة في يده أمانة ، ولا يستقر ضمان الأمانة كالوديعة . السابع : لا يستقصي الخارص ، بل يخفف ما يكون به المالك مستظهرا " ، وما يجعل للمارة . وقال جماعة من الجمهور ، منهم أحمد بن حنبل : يترك الثلث أو الربع لما روى سهل بن أبي خثيمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول ( إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ) . ( 1 )

--> 1 ) سنن الترمذي كتاب الزكاة باب 17 .