المحقق الحلي
475
المعتبر
ويؤيد ذلك : رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ) ( 1 ) وربما كان مستند علم الهدى ( ره ) ما رواه العيص وإسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يزال المسافر مقصرا " حتى يدخل أهله أو منزله ) ( 2 ) لكن الرواية الأولى هي المشهورة ، وهي أنسب بالأصل . أما النظر في القصر ففيه مسائل قال علماؤنا : القصر في الصلاة والصوم عزيمة ، وقال أبو حنيفة : هو عزيمة في الصلاة دون الصوم ، وقال الشافعي : بالتخيير فيهما ، وعن مالك في قصر الصلاة روايتان ، أشهرهما : التخيير ، لما روي عن عايشة أنها قالت ( سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأفطر وصمت ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال أحسنت ) ( 3 ) وعن عطا عن عايشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتم في السفر ويقصر ) ( 4 ) وعن أنس ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يسافرون ، فيتم بعضا " ، ويقصر بعضا " ، فيصوم بعضا " ، ويفطر بعضا " ، فلا يعيب أحد على أحد ) ( 5 ) . لنا : الإجماع على أن فرض السفر ركعتان ، فتكون الزيادة محرمة ، كما لو صلى الصبح أربعا " ، وسئل ابن عمر ( عن الصلاة في السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر ) ( 6 ) وعن ابن عباس ( من صلى في السفر أربعا " كان كمن صلى في الحضر ركعتين ) ( 7 ) .
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 6 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 7 ح 4 . 3 ) سنن النسائي ج 3 كتاب التفسير باب 4 ص 122 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 141 . 5 ) سنن البيهقي ج 4 ص 244 . 6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 140 . 7 ) لم نجده .