المحقق الحلي
473
المعتبر
وظاهر هذه الروايات لزوم التقصير للمذكورين كيف كان ، لكن الشيخ ( ره ) يشترط أن يقيموا في بلدهم عشرة أيام ، لرواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام وأقل قصر في سفره بالنهار ، وأتم بالليل ، وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره ، وأفطر ) ( 1 ) وهذه الرواية تتضمن المكاري . ولقائل أن يخص هذا الحكم بهم دون غيرهم ممن يلزمه الإتمام في السفر ، لكن الشيخ رحمه الله تعالى قيد الباقين بهذه الشرطية ، وهو قريب من الصواب وبعض المتأخرين عمل ببعض هذا التقييد ، وأنكر الآخر ، وادعى أن اشتراط إقامة عشرة أيام مجمع عليه ، وخمسة الأيام خبر واحد ، وهو قلة تفطن ، فإن دعوى الإجماع في مثل هذه الأمور غلط . فأما رواية إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم قال ( سألته عن المكاريين الذي يكرون الدواب يختلفون كل أيام أعليهم التقصير إذا سافروا ؟ قال : نعم ) ( 2 ) فالمراد به من لم يقم عشرة أيام تنزيلا على رواية عبد الله بن سنان . فرع الذي أهله معه وسفينته منزلة لا يقصر ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي يقصر ، لقوله عليه السلام ( إن الله وضع عن المسافر الصوم ) ( 3 ) . ولنا : أن التقصير يستدعي مفارقة الموطن ، ولا يتحقق مع كون السفينة منزله ، ومستقر أهله . الخامس : شرط الترخيص ( أن يتوارى جدران البلد أو يخفى أذانه ) وقال
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 12 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 12 ح 2 و 3 . 3 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 12 ح 1667 .