المحقق الحلي

464

المعتبر

ويشترط لهذه الصلاة شروط ثلاثة ، كثرة المسلمين ، وكون العدو في القبلة ، وأن يكونوا على مستو من الأرض بحيث لا ساتر من جبل وشبهه ، وعندي في هذه الرواية توقف لأني لم أستثبتها بطريق محقق عن أهل البيت عليهم السلام ، وقال الشيخ ( ره ) في المبسوط : إذا كان في المسلمين كثرة تقاوم كل فرقة العدو وجاز أن يصلي بفرقة ركعتين ، ويسلم بهم ، ثم يصلي بالأخرى ركعتين نفلا له وفرضا لهم ، وروي عن أبي بكر ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك ببطن النخل ) ( 1 ) . تفريع قال الشيخ في المبسوط : لو صلى صلاة الخوف في حال الأمن صحت صلاة الإمام والمأموم ، وإن تركوا الأفضل من حيث فارقوا الإمام ، سواء كان ذات الرقاع ، أو عسفان ، أو بطن النخل ، وقال في المبسوط : كل قتال كان واجبا " ، أو مندوبا " ، أو دفعا " عن النفس والمال جاز فيه صلاة الخوف ، ولو كان محظورا " كالفار من الزحف ، وقاطع الطريق لم يجز ، ولو صلوا كذلك كانت ماضية ، لأنهم لم يخلوا بشئ عن أفعال الصلاة ، وإنما يصيرون منفردين بعد أن كانوا مجتمعين وذلك لا يبطل ، ولو صلوا صلاة شدة الخوف لم تجزهم ، ويعيدون . مسألة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماءا ، ولا يقصر أحدهما عدد صلاته إلا في السفر ، أو خوف ، لأن مقتضى الأصل لزوم الإتمام ترك العمل به بسبب السفر ، أو الخوف ، ومع انتفائهما يجب بقاء الحكم في الباقين .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 159 .