المحقق الحلي

463

المعتبر

الثالث : لو رأوا العدو فصلوا صلاة الخوف ، ثم بان الحائل ، أو توهموا العدو فصلوا وبان الغلط لم يعيدوا في الحالين ، لأنه صلاة مشروعة مأمور بها فتكون مجزية . الرابع : يجوز أن تصلى الجمعة عند الخوف على صفة صلاة الخوف ، بأن يخطب بالأولى ، ويصلى بهم ركعة ، ويقوم في الثانية فتأتي الثانية ، فيصلون معه والحجة عموم الأخبار ، وظاهر الآية ، ويشترط لهم شروط الجمعة ، ولا يجب أن يخطب للفرقة الثانية ، وقال الشيخ ( ره ) : لا تنعقد الجمعة الثانية إلا بالخطبة ، والوجه أن ذلك لا يجب ، لأنها جمعة واحدة فأجزأت الخطبة الواحدة كالمسبوق . الخامس : يجوز صلاة الخوف جماعة وإن كانوا ركبانا " ، ومنع أبو حنيفة لأنه يكون بينهم وبين الإمام طريق وهو حائل ، وقد بينا نحن أن الطريق ليس بحائل يمنع الايتمام ، فبطل متمسكه . السادس : وصلى بالأولى ركعتين وبالثانية كذلك لم يجز ، لأن الجمعة لا تقام مرتين ، فيحتاج أن يصلي بالثانية ظهرا " ، لا جمعة . السابع : لا يجوز أن يلي صلاة الخوف في طلب العدو لأنه حالة أمن مسألة : قال الشيخ : إذا كان العدو في جهة القبلة وأمن المسلمين هجومهم لم يصلوا صلاة ذات الرقاع ، ويجوز أن يصلوا كما صلى النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ( فإنه عليه السلام صف المسلمين صفين وركع بهم جميعا " ، وسجد الصف الذين يلونه سجدتين والصف الآخر قيام يحرسونه ، ثم قاموا فسجد الصف الأخير ، وتأخر الصف الذي يليه ، وتقدم الآخرون إلى مقام الأول ، ثم ركع وركعوا جميعا " ، وسجد بالصف الذي يليه ، والآخرون ورائهم ، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وآله والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعا " ، وكذا صلى بهم يوم بني سليم ) ( 1 ) .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 257 .