المحقق الحلي
443
المعتبر
القوم وإن كان أقرؤهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلا أن يكون منع ذلك خوفا " على نفسه ) ( 1 ) . فالجواب من وجهين ، أحدهما : الطعن في سند الرواية ، فإنهم بأجمعهم زيدية مجهولوا الحال ، والثاني : أن نسلم الخبر ونقول بموجبه ، فإنه تضمن ما يدل على الإهمال والاختتان مع وجوبه ، فلا يكون المنع معلقا " على الغلفة ، فإن ادعى مدعي الإجماع ، فذلك يلزم من يعلم ادعاءه . وقال الشيخ ( ره ) في النهاية والجمل والمبسوط : لا يؤم ( الأعرابي ) بالمهاجرين ، وكذا قال علم الهدى ( ره ) في المصباح ، وبه قال مالك ، لقوله تعالى ( الأعراب أشد كفرا " ونفاقا " وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) ( 2 ) والذي نختاره : أنه إن كان ممن لم يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا " جاز أن يؤم ، لقوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) وقول الصادق عليه السلام ( لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا في سلطانه ) ( 3 ) وحجة مالك يتخرج على هذا التأويل . قال علماؤنا : ولا بأس بإمامة ( الأعمى ) إذا كان له من يسدده ، وكرهه الآخرون . لنا : قوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) ولأن العمى ليس نقصا " ، وقد عمى بعض الأنبياء ، وروي من طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا بأس أن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه ) ( 4 ) . الطرف الثالث في الأحكام : إذا دخل المسجد فركع الإمام وخاف فوت
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 13 ح 1 . 2 ) سورة التوبة : 97 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 28 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 21 ح 1 .