المحقق الحلي
444
المعتبر
الركوع جاز أن يكبر ويركع ويمشي راكعا " حتى يلحق قبل رفع رأس الإمام ، وكرهه الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، لما روي ( أن أبا بكر فعل ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وآله زادك الله حرصا " ولا تعد ) ( 1 ) وجواب خبرهم : أنه يحتمل أن يكون النهي عن تأخيره عن الصلاة ، فكأنه يقول لا تعد إلى التأخر . لنا : أن الدخول في الصلاة تحصيل فضيلة الجماعة ، والمشي في الركوع لإدراك الصف غير مبطل ، فلا يكره ، ويدل على ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( في الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة قال يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ) ( 2 ) . قال الأصحاب : ويستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطيل ركوعه حتى يلحق به ، وقال الباقون بالكراهية . لنا : أنه تحصيل فضيلة الاجتماع ، لأن للإمام بكل من صلى خلفه حسنة ، ودل على ذلك أيضا " : ما رواه جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يا جابر انتظر مثل ركوعك ) ( 3 ) . فرع لو ركع فمشى فسجد الإمام قبل التحاقه سجد على حاله وقام ، فإذا ركع الإمام ثانيا " ركع ومشى في ركوعه ، وكره الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وقال أحمد : تبطل صلاته ، وقد بينا أن ذلك مستحب ، وروى ما ذكرناه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا خفت أن يركع قبل أن تصل إليه فكبر واركع
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 106 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 4 6 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 50 ح 1 ( لكنه رواه بدل مثل : مثلي ركوعك ) .