المحقق الحلي

44

المعتبر

الله صلى الله عليه وآله : ( لولا أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق ، نادى ملكان من رقد عن الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه ) ( 1 ) والوعيد دليل المنع ، ويحمل ما ذكره على حال الضرورة ، توفيقا بين الأحاديث . وجواب حجة شيخنا أبي جعفر نسلم له أو الثلث على اليقين ، لكن ما زاد أيضا يقين مع وجود الدلالة التي أشرنا إليها ، وأما أن وقت الاضطرار ممتد ما لم يطلع الفجر ففيه لنا روايات منها : ما روي عن أبي بصير ، وابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء ، ثم استيقظ قبل الفجر ، قدر ما يصليهما فليصلهما وإن خشي أن تفوته إحديهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ) ( 2 ) وما روى ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا طهرت المرأة من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء ) ( 3 ) ومثل معناه عن داود الجرجاني عن أبي عبد الله عليه السلام . مسألة : أول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني وهو البياض المنتشر في الأفق ويسمى الصادق لأنه يصدقك عن الصبح يسمى صبحا من قولك رجل أصبح إذا جمع لونه بياضا وحمرة ، ولا اعتبار بالأول المسمى ( ذنب السرحان ) لخروجه مستدقا صاعدا في الأفق كذنب الذئب . وعلى ما ذكرناه إجماع أهل العلم وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح إذا عرض الفجر ضاحيا ) ( 4 ) وروى

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 17 ح 7 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 62 ح 3 و 4 . 3 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 49 ح 10 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 27 ح 5 .