المحقق الحلي

429

المعتبر

لأنه تقييد لهذه الأحاديث المطلقة ، وكذا قول أبي حنيفة ، فإن النهي الذي أشار إليه عام وهذه خاصة ، فتقدم العام ، وأما جواز إقامتها إماما فقد سلف في خبر ابن بزيع ( 1 ) . مسألة : يستحب أن يخص بالصف الأول ( الفضلاء ) وعليه اتفاق العلماء رووا عن ابن مسعود الأنصاري قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ليليني منكم أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ) ( 2 ) ثم الصبيان ثم النساء روى جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( ليكن الذين يلون الإمام أولوا الأحلام ) ( 3 ) وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها ما دنى من الإمام . ويستحب أن يسبح المأموم إن فرغ من القراءة قبل الإمام ، ويمكن أن يكون ذلك لتحصيل قصار الذكر وكراهية القيام صامتا " ويدل على ذلك : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبله قال امسك آية ومجد الله واثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية واسجد ) ( 4 ) ويحسن أن يكون ذلك فيما يخافت الإمام فيه ، لا ما يجهر فيه بالقراءة ، فإن الانصات أفضل . مسألة : ويقوم الإمام والمؤتمون إذا قال المؤذن ( قد قامت الصلاة ) ويقول قد قامت الصلاة وقال الشيخ ( ره ) في الخلاف : إذا فرغ المؤذن من الأذان ، وبه قال الشافعي ، قال أبو حنيفة : إذا قال المؤذن حي على الصلاة . لنا : إنما ذكرناه أخبار عن الإقامة ، فيجب المبادرة للتصديق ، ودل على ذلك أيضا " رواية حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قال المؤذن قد قامت

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 54 ح 5 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 97 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 7 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 35 ح 1 ( لكنه رواه بدل واسجد " واركع " ) .