المحقق الحلي
430
المعتبر
الصلاة قام القوم على أرجلهم ) ( 1 ) وقول أبي حنيفة ضعيف ، لأن الدعاء إلى الصلاة ليس أمرا " بالقيام إليها ، ويكره أن يقف منفردا " عن الصف إلا مع العذر ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وقال أحمد : يعيد صلاته ، وكذا لو وقف على يسار الإمام ، وليس على يمينه أحد ، لما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بهم وانصرف ورجل وراء الصف فقال له النبي صلى الله عليه وآله استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف ) ( 2 ) . لنا : أن أبا بكر ركع خلف الصف وأخبر النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره بالإعادة ( 3 ) وما تضمنه خبرهم من الأمر بالإعادة يحمل على الاستحباب توفيقا " بين الروايتين ، ولا يكره أن يجمع في المسجد ثانيا " بالصلاة الواحدة ، سواء جمع إمام الحي ، أو غيره ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك : يكره إذا كان له إمام رابت ليتوفروا عليه ، وقال أحمد : يكره في المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله خاصة . لنا : قوله عليه السلام ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الغد بخمس وعشرين صلاة ) ( 4 ) وهو على إطلاقه ، وروى الترمذي قال : ( جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أيكم يتجر على هذا فقام رجل فصلى معه ) ( 5 ) وفي رواية ( فلما صليا قال هذان جماعة ) وروي في بعض أخبارنا ( منع الإمام الثاني من الأذان إذا كانت الصفوف باقية ) ( 6 ) وروي بعض الأصحاب عن زيد بن علي عن آبائه قال : ( دخل رجلان المسجد وقال صلى علي عليه السلام بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ) ( 7 )
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 42 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 105 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 106 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 60 . 5 ) سنن الترمذي ج 2 أبواب صلاة ص 50 ، سنن البيهقي ج 3 ص 68 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 25 ح . 7 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 65 ح 3 .