المحقق الحلي
428
المعتبر
خلفه والرجل إلى جانبه روى ذلك عبد الله بن المغيرة عن القسم بن الوليد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وكذا لو أيتم النساء والصبيان تقدم الصبيان ، لرواية عبد الله بن سنان قال : ( يتقدمون ولو كانوا عبيدا " ) ( 2 ) . مسألة : ومن صلى منفردا " يستحب أن يعيد صلاته إماما ومأموما أي صلاة اتفق في أي وقت اتفق ، وهو مذهب علمائنا ، وقال الشافعي : يشترط أن يقام وهو في المسجد ويدخل وهم يصلون ، وقال : يعيد إن صلى وحده إلا المغرب ، وقال أبو حنيفة : لا تعاد الفجر ولا العصر ، لأنها نافلة فلا تفعل في وقت النهي ، ولا تعاد المغرب لأن التطوع لا يكون بوتر . لنا : ما رووه ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال لبعض أصحابه إذا أحببت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ) ( 3 ) وعن أبي ذر قال : ( إن خليلي أوصاني أن أصلي الصلاة لوقتها فإذا أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ولا يقال إني صليت فلا أصلي ) ( 4 ) وعن زيد بن الأسود عن أبيه قال : ( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر فإذا هو برجلين لم يصليا معه ، فقال : علي بهما ، فقال : ما منعكما تصليا معنا ؟ فقالا : صلينا في رجالنا ، فقال : إذا صليتها في رجالكما ثم أتيتما جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة ) ( 5 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما " يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم ، قال : نعم وهو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ، قال : ليس به بأس ) ( 6 ) واشتراط الشافعي لا وجه له
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 19 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 23 ح 3 ( رواه عن عبد الله بن مسكان ) . 3 ) سنن النسائي ج 2 كتاب الإقامة ص 112 . 4 ) صحيح مسلم كتاب المساجد ج 1 ح 238 و 342 . 5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 161 . 6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 54 ح 9 .