المحقق الحلي
425
المعتبر
والجواب عن خبره : أنه يحتمل المتابعة في الأمور التي تجب متابعته فيها ، كالتكبير إذا كبر ، والركوع إذا ركع ، والسجود إذا سجد كما بين في الخبر من قوله ( إذا كبر وكبروا ) إلى آخره ، دون ما لا يتابع فيه ، وأما الجمعة فمن حضرها وجبت عليه ، فلا تجزيه الظهر مع وجوب الجمعة ، ثم ينتقض ما احتج به بمن أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الأخيرة ، فإنه يأتم بما بقي وينوي الظهر لا الجمعة . فرع لو اختلفت كيفياتهما لم يصح الايتمام كالعيدين والكسوف ، لتعذر المتابعة في الركوع . مسألة : يقتدي المفترض بمثله والمتنفل بمثله فيما يصح الايتمام فيه ، والمتنفل بالمفترض ، أما المفترض بالمتنفل فعندنا جايز ، وبه قال الشافعي ، ومنع أبو حنيفة ، ومالك ، وعن أحمد روايتان . لنا : ما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين وسلم وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين تلك الصلاة فتكون الثانية له نفلا ) ( 1 ) وعن جابر ( كان معاذا " يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء ثم ينصرف إلى بني سليم فيصلي بهم ) ( 2 ) فهي له تطوع ولهم مكتوبة . ومن طريق الأصحاب : ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيرتي فيأمروني بالصلاة بهم وقد صليت قبل أن رأيتهم وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي فأمرنا بأمرك لانتهى إليه
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 259 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 85 .