المحقق الحلي

409

المعتبر

كثيرة أن يأكل شبعا " ، وأن ينام زايدا " عن الضرورة ، ولا يتعيش إلا لاكتساب قوت يومه له ولعياله ، وأنه لو كان معه درهم ليومه حرم عليه الاكتساب حتى تخلو يده والتزام ذلك مكابرة صرفة ، والتزام سوفسطائي . ولو قيل : قد أشار أبو الصلاح الحلبي إلى ذلك ، قلنا : نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره ، فإن أكثر الناس تكون عليهم صلوات كثيرة ، فإذا صلى الإنسان منهم شهرين في يومه استكثره الناس ، وقد جاء في أخبار الأئمة ما يدل على السعة منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( فيمن نسي عشاء الآخرة حتى طلع الفجر قال يدعها حتى تطلع الشمس وتذهب الحمرة ) ( 1 ) ولو كانت على التضييق لما أجاز تأخيرها ، وفي رواية الحسن بن أبي زياد الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل نسي الظهر حتى صلى ركعتين من العصر قال : ليجعلهما الأولى ، قلت : فإن نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ، قال : فليتم صلاته ثم ليقض المغرب وقال إن العصر ليس بعدها صلاة ) ( 2 ) ولو كانت مضيقه لما اجتنب أوقات الكراهية . فروع الأول : يجب الترتيب مع ( الذكر ) ويسقط مع النسيان ، فلو قدم الحاضرة على الفائتة ناسيا لم يعد . الثاني : لو دخل في صلاة ثم ذكر أن عليه سابقة مرتبة عدل إلى السابقة ، كمن دخل في العصر فذكر الظهر ، أو في العشاء فذكر المغرب ، أو في صلاة فائتة فذكر ما قبلها . الثالث : لو أكمل صلاة العصر ثم ذكر أن عليه الظهر ، ففي رواية زرارة

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 62 ح 3 ( رواه مع تفاوت يسير ) . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 63 ح 5 .