المحقق الحلي

410

المعتبر

( يجعلها الظهر فإنما هي أربع مكان أربع ) ( 1 ) قال : الشيخ في الخلاف : يحمل على أنه قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صح نقل النية ، وهذا التأويل ضعيف ، لأنه قال فذكرتها بعد فراغك ، ولا يستعمل بعد في المقاربة ، بل يلزمه العمل بالخبر إن صححه وإلا طرحه . والوجه : أنه إن كان أتى بالعصر في أول وقت الظهر صلى الظهر وأعاد العصر وإن كان المشترك صحت العصر ويأتي بالظهر أداءا ، لأن الترتيب يسقط مع النسيان وقال زفر : ولا يسقط الترتيب مع النسيان ، لأنه شرط في صحة الصلاة ، وكل ما كان شرطا " مع الذكر كان شرطا " مع النسيان ، وما ذكره خلاف ما عليه المسلمون ، فإنه لا ينفك مكلف أن ينسى صلاة ثم يذكرها بعد المدة المتطاولة ، ويلزم من ذلك قضاء صلاته ، فلا ينفك أحد في الأكثر قاضيا " ، وهذا من أعظم الحرج . الرابع : لو فاته ظهر وعصر من يومين وجهل السابق ، ففي سقوط الترتيب تردد ، وجه الوجوب : أنه أمكن الإتيان بالترتيب المشترط فلا يسقط ، ووجه السقوط : عدم العلم بالسابق ، والترتيب تخمين وكلفة فلا يصار إليه ، فإن قلنا بالترتيب صلى الظهر ، ثم العصر ، ثم الظهر ليحصل اليقين بالترتيب ، وكذا لو فاتته الظهر والعصر والمغرب كل فريضة من يوم قضى الظهر ثم العصر ، ثم الظهر ، ثم المغرب ، ثم الظهر ، ثم العصر ، ثم الظهر ليحصل الترتيب على يقين ، وكذا لو فاتته صلوات سفر وحضر وجهل الأول ففي الترتيب احتمالات ، أحدها : السقوط ، والثاني : البناء على الظن ، والثالث : الاحتياط بالترتيب بأن يقضي الرباعيات من كل يوم مرتين تماما وقصرا . الخامس : لو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها واستأنف الفريضة ، ولا يكفي العدول لفوات نية الفرض ، وهي شرط .

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 63 ح 1 .