المحقق الحلي
404
المعتبر
الواجبة مع استكمال الشرائط لزمه قضاءها ، وعليه إجماع العلماء ، ولقوله عليه السلام ( من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ) ( 1 ) وكذا لو تركها نسيانا " ، أو لنوم ، لقوله عليه السلام ( من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ) ( 2 ) . وكذا لو فاتته لسكر أو ما شبهه ، لأنه بمقتضى العادة سبب الفوات ، فيلزمه القضاء ، ولا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت ، إلا أن يدرك منه قدر الطهارة ومن الصلاة ولو ركعة ، وقال أبو حنيفة : يقضي خمس صلوات فما دون ولا يقضي لو أغمي عليه أكثر من خمس ، لأن عليا عليه السلام أغمي عليه يوما " وليلة فقضى ، وعمار أغمي عليه أربع صلوات فقضيهن ، وعن ابن عمر ( أنه أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقض ) ( 3 ) وفي بعض أخبار أهل البيت عليهم السلام ( يقضي يوما " وليلة وفي بعضها ثلاثة أيام ) ( 4 ) . لنا أن زوال العقل سبب لزوال التكليف ، فلا يجب مع الإفاقة ، ولأنها صلاة سقط وجوبها أداءا فسقط قضاءا ، كما تسقط عن الصبي والمجنون . ويؤيد ذلك : ما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام وعبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : لا إلا الصلاة التي أفاق في وقتها ) ( 5 ) وعنه عليه السلام ( في الرجل يغمى عليه نهارا " ثم يفيق قبل غروب الشمس قال يصلي الظهر والعصر ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل ) ( 6 ) . أما رواية رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن المغمى عليه شهر " ما يقضي
--> 1 ) سنن ابن ماجة ح 696 و 697 ( رواه مع تفاوت يسير ) . 2 ) سنن النسائي ج 1 مواقيت ص 293 - 296 . 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 387 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 3 ح 10 و 11 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 3 ح 1 . 6 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 3 ح 21 .