المحقق الحلي

405

المعتبر

من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها إن أمر الصلاة شديد ) ( 1 ) وفي رواية أخرى ( يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه ) ( 2 ) فيحمل الاستحباب توفيقا بين الروايات ، وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنها حكاية فعل ، فلا يكون دالة على الوجوب ، وحمله على التطوع أشبه . مسألة : فاقد الطهارتين تسقط عنه الصلاة ، لقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 3 ) وفي وجوب القضاء قولان ، أحدهما : الوجوب ، وبه قال الشيخ ( ره ) ، وعلم الهدى ( ره ) ، والآخر : السقوط ، وهو أحد قولي الشيخ ، والمفيد ( ره ) ، وهو أشبه ، لأنها صلاة سقط وجوبها في وقتها ، فلا تجب بعد خروجه ، ولأن القضاء تكليف مبتدأ يتوقف على دلالة الشرع ، وحيث لا دلالة فلا قضاء ، نعم يستحب القضاء تفصيا " من الخلاف ، وهو مرادنا هنا بالاحتياط . مسألة : الحواضر مرتبة كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفايتة على الحاضرة ، وفي ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد ، أشبه الاستحباب ، أما ترتيب الظهر على العصر والمغرب على العشاء فهو فتوى العلماء ، ولما رواه الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه ) ( 4 ) ولما رووه عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام قال : ( من نسي الظهر حتى دخل وقت العصر بدأ بالظهر ثم بالعصر ولو دخل في العصر ثم ذكر الظهر عدل نيته ) ( 5 ) أما الفايتة على الحاضرة ، فالأولى تقديمها على الحاضرة ما دام وقت الحاضرة واسعا " ، وقال أبو جعفر بن بابويه : الأفضل تقديم الحاضرة .

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 4 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 3 ح 22 و 25 . 3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 2 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 4 ح 5 و 21 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 6 ح 8 .