المحقق الحلي

399

المعتبر

حال قعود فعليه سجدتا السهو ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، لقوله عليه السلام ( لكل سهو سجدتان ) . روي من طريق الأصحاب ، ما يدل على ذلك رواه عمار عن أبي عبد الله ( سألته عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو قال : إذا أردت أن تقعد من غير خلل فقمت أو تقوم فقعدت أو تقرأ فسبحت ) ( 1 ) فينبغي أن نقول إن تلافاه لم يسجد للسهو لنا : التمسك بالأصل ، ولأنه فعل وقع في محله فلا يجبر بالسجود ، وخبرهم لا يعمل به مطلقا " ، فهو متروك الظاهر ، ومع خصوصيته تمنع تناوله موضع النزاع ، وخبر الأصحاب نادر ينفرد به عمار الساباطي ، وهو فطحي ، فلا يعمل به ، ويعارضه بما رواه سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ) ( 2 ) . مسألة : سجدتا السهو ( بعد التسليم ) وهو اختيار أكثر الأصحاب ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : إن كان لنقصان فقبل التسليم ، وإن كان لزيادة فبعده ، وبه قال قوم من أصحابنا ، لما روى سعد بن سعيد الأشعري قال الرضا عليه السلام ( في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت بعده ) ( 3 ) وللشافعي كالقولين ، والمشهور عنه استحباب التقديم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه سجد قبل التسليم ثم سلم ) ( 4 ) وروي عن الزهري قال : ( كان آخر الأمرين السجود قبل التسليم ) ( 5 ) . وروى مثله أبو الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( هما قبل التسليم فإذا سلمت

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 32 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 23 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 5 ح 4 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 334 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 341 .