المحقق الحلي

400

المعتبر

ذهبت حرمة صلاتك ) ( 1 ) . لنا : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لكل سهو سجدتان بعد أن تسلم ) ( 2 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله سجدهما بعد التسليم ، وروي عن عبد الله بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وآله ( من شك في صلاته فليسجد بعد التسليم ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام قال : ( سجدتا السهو بعد السلام وقبل الكلام ) ( 4 ) ولأن زيادة السجدتين قبل التسليم مبطل بما أسلفناه ، ولأنه تغيير لهيئة الصلاة من اتباع السجود التشهد ، وهو غير موجود في شئ من صور الصلاة ، وجواب حجة الشافعي : احتمال أن الإشارة بالسجود قبل التسليم إلى تسلم سجدتي السهو ، وقول الزهري لا حجة فيه ، لأنه ليس صحابيا " يحكي آخر أمر النبي صلى الله عليه وآله ، وأبو الجارود ضعيف ، فلا معول على ما ينفرد به ، ورواية سعد نادرة مخالفة لأكثر المنقول ، والترجيح لجانب الكثرة . قال الشيخ ( ره ) : إذا أردت أن تسجد للسهو ، فاستفتح بالتكبير ، واسجد عقبه ، وارفع رأسك ، ثم تعود إلى السجدة الثانية ، وتقول بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وغير ذلك من الأذكار ، ويتشهد بعدهما تشهدا " خفيا تأتي بالشهادتين ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وتسلم بعده . وما ذكره الشيخ ( ره ) من التكبير والقول في السجود مستحب ، لما روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا إنما هما سجدتان فقط ) ( 5 ) فإذا " القدر الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 5 ح 5 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 136 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 336 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 5 ح 3 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 20 ح 3 .