المحقق الحلي
323
المعتبر
أبو حنيفة : إنما يستحب للجامع دون المنفرد لما روي عن ابن مسعود قال : ( إنما التكبير على من صلى في جماعة ) ولأنه ذكر مختص بالعيد فليختص بالجماعة ، وقال الشافعي : يكبر عقيب الفرائض والنوافل منفردا " وجامعا " لأن الصلوات متساوية في استحباب الذكر ، وبه رواية لأصحابنا نادرة . لنا فعل الصحابة والتابعين في التكبير عقيب الفرائض فينتفي ما زاد بالأصل السليم عن المعارض ، ويدل عليه أيضا " ما روى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التكبير عقيب خمس عشرة صلاة آخرها الصبح من يوم الثالث وبغيرها عقيب عشر آخرها الصبح من يوم الثاني ) . وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنه استناد إلى فتوى ابن مسعود وابن عمر ولا حجة فيما ينفردان به ، وقوله ذكر مختص بالعيد فاختص بالجماعة لا حجة فيه لتجرده عن البرهان ، وحجة الشافعي أيضا " ضعيفة لأنه قياس للنافلة على الفريضة ، ولا جامع ولأن الفريضة مختصة بما لا يوجد في النافلة فجاز استناد الحكم إلى الفارق كالأذان ، وقوله ذكر حسن قلنا : مسلم باعتبار الإتيان به مطلقا " لا باعتبار مشروعيته هنا والبحث ليس إلا في هذا . فرعان الأول : من صلى وحده كبر ولو أخل الإمام كبر هو ، ولو نسي كبر حيث يذكر . الثاني : قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : من نسي صلاة يكبر عقيبها قضاها وكبر ، وقال الشافعي لا يكبر لفوات محله ، لنا قوله من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما ذكرها وقد كان من شأنها التكبير عقيبها فتقضى كذلك . مسألة : إذا أدرك الإمام في الثانية دخل معه ، فإذا قضى الإمام صلاته أتم هو ،