المحقق الحلي

324

المعتبر

ولو أدركه يخطب جلس فسمع الخطبة ولا قضاء ، خلافا " للشافعي لأن القضاء منفي بالأصل السليم عن المعارض . ويدل على ذلك ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ( 1 ) وفي رواية أخرى عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم فيصلي ) ( 2 ) فرع ولو صليت العيد في المسجد هل يجوز أن تصلي التحية والإمام يخطب ؟ الأقرب نعم لعموم الأمر بصلاة التحية كما في الجمعة . مسألة : والخطبتان مستحبتان فيهما بعد الصلاة ، وتقديمهما أو إحديهما بدعة ، ولا يجب حضورهما ولا استماعهما ، أما استحبابهما فعليه الإجماع وفعل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين . وأما أنهما بعد الصلاة فلما رواه جابر قال : ( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) ( 3 ) وأما أنه لا يجب استماعهما فلما رواه عبد الله بن الثابت قال : ( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله العيد فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ) . ( 4 ) وقيل : إن أول من قدم الخطبة مروان فقال له رجل : خالفت السنة كانت الخطبة بعد الصلاة فقال : نترك ذلك يا أبا فلان فقام أبو سعيد فقال : أما هذا فقد قضى

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد ، باب 2 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 4 ح 1 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 296 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 301 ( إلا أنه رواها عن عبد الله بن السائب ) .