المحقق الحلي
320
المعتبر
عقيب أربع صلوات أولهن في المغرب ليلة الفطر وآخرهن صلاة العيد ، وقال الشافعي : من غروب الشمس إلى خروج الإمام ، وفي رواية أخرى إلى فراغ الإمام من الصلاة وبه قال أحمد ، وقال بعض الشافعية : إن قيدنا الاستحباب بعقيب ثلاث صلوات المغرب والعشاء والصبح . لنا أن التكبير عقيب الصلوات يحصل به الامتثال فلا يدل الإطلاق على ما زاد فيكون منفيا " ولأن تكبير الأضحى مختص بالفرائض فيكون الفطر كذلك . ويدل على ما قلناه ما رواه سعيد النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أما أن في الفطر تكبيرا " ولكنه مسنون ، قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب ، والعشاء ، والفجر وصلاة العيد ) ( 1 ) . فرع قال البزنطي في جامعه : ينبغي أن يكبر الناس في الفطر إذا خرجوا في العيد لقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون ) ( 2 ) وقال أبو حنيفة : يكبر يوم الأضحى ولا يكبر يوم الفطر لأن ابن عباس سمعه يوم الفطر فقال : أمجانين الناس . لنا أن عليا عليه السلام فعل ذلك ، وابن عمر ، وجماعة من الصحابة ، وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأن ابن عباس لا يرى التكبير إلا مع الإمام ولا حجة فيما ينفرد به ، ويستمر كذلك حتى يأتي المصلى والحجة فعل علي عليه السلام . مسألة : وقد اختلفت الروايات في كيفيته فقال الشيخ ( ره ) في النهاية : يكبر مرتين في أوله ، وقال البزنطي : يكبر في الأضحى ثلاثا " ، وقال ابن بابويه : ( كان
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 20 ح 2 . 2 ) سورة البقرة : 128 .