المحقق الحلي

321

المعتبر

علي عليه السلام يبدأ بالتكبير في الأضحى إذا صلى الظهر يوم النحر ويقطع عند الغداة من أيام التشريق يقول في دبر كل صلاة : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ) ( 1 ) وبه قال أبو حنيفة وإسحاق وأحمد ، لرواية جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقال ابن الجنيد ( ره ) : يكبر أربعا " ويقول : لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، الحمد لله ، الله أكبر على ما أبلانا ، وقال الشافعي : يكبر ثلاثا " في أوله كما كبر جابر . ولا ريب أن ذلك تعظيم لله وذكر مستحب فلا فايدة في المضايقة عليه ، ويحسن عندي ما رواه النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تقول في الفطر : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ) وفي الأضحى يكبر مرتين في أوله والزيادة التي ذكرها أصحابنا حسنة لقوله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون ) ( 2 ) . مسألة : وأوله في الأضحى عقيب الظهر يوم العيد ، وهو مذهب علمائنا ، والمشهور عن الشافعي وقول عثمان وابن عباس ومالك ، وقال أبو حنيفة : عقيب صبح عرفة وبه قال أحمد : لرواية جابر ( أن النبي صلى الله عليه وآله كبر عقيب صبح عرفة ) ولقوله تعالى ( فاذكروا الله في أيام معلومات ) ( 3 ) وهي : العشر فإذا لم يشرع في الجميع تعين موضع الخلاف . لنا قوله تعالى ( واذكروا الله في أيام معدودات ) والمراد أيام التشريق وليس فيها ذكر مأمور به سوى التكبير وعرفة ليس منها ، ولأن عليا " عليه السلام بدأ بالتكبير

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 6 . 2 ) سورة البقرة : 128 . 3 ) سورة الحج : 28 .