المحقق الحلي
317
المعتبر
لا ينادي بشئ لأن جابرا " قال : ( لا أذان يوم الفطر ، ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شئ ) ( 1 ) ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله فلا يسن . لنا أن التنبيه على الصلاة حسن لأنه قد يخفى اشتغال الإمام بالصلاة ، وإنما اخترنا التنبيه بما قلنا : لما روى إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( صلاة العيدين فيها أذان وإقامة ؟ قال : لا ولكن ينادي : الصلاة ثلاث مرات ) ( 2 ) . والجواب عن رواية جابر أنها موقوفة عليه فلا حجة فيها ، وقولهم ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله قلنا : فلا يكون واجبا " أما يكون حسنا " لما فيه من الفائدة التي أشرنا إليها . مسألة : ويخرج الإمام ماشيا " حافيا " على سكينة ووقار لما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة ) ( 3 ) وعن علي عليه السلام قال : ( من السنة أن يأتي العيد ماشيا " ويرجع ماشيا " ) وأما كونه حافيا " فلا ريب أنه أبلغ في الخضوع لله ، وقد روي أن الرضا عليه السلام فعل ذلك ( 4 ) ، ورووا أن بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافيا " وقال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) ( 5 ) وأما السكينة والوقار فمستحب على كل التقديرات وأحوال العبادات . مسألة : يستحب أن يطعم في الفطر قبل خروجه شيئا " من الحلاوة ، وفي الأضحى بعد عوده مما يضحي به ، وهو قول أكثر العلماء ، وقال أحمد : إن كان له ذبح آخر وإلا فلا يبالي أن يطعم قبل خروجه .
--> 1 ) صحيح مسلم كتاب صلاة العيدين ح 5 ص 604 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 7 ح 1 . 3 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب صلاة العيد باب 15 ص 430 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 19 ح 1 . 5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 479 .