المحقق الحلي

318

المعتبر

لنا ما روى بريدة قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ) ولأن يوم الفطر يجب الإفطار فيه فيستحب المبادرة إليها ، وفي الأضحى مأمور بالصلاة لا غير فيستحب المبادرة إليها . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه جراح المدايني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام ) ( 1 ) وظاهره إطلاق الكراهية والأكل من الأضحية مستحب فكان الأكل بعد عوده لأن الصلاة قبل التضحية ، وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تأكل يوم الأضحى إلا من أضحيتك ، إن قويت وإن لم تقو فمعذور ) ( 2 ) . مسألة : العدد شرط في العيدين كالجمعة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يشترط وقال ابن أبي عقيل منا : يعتبر في الجمعة خمس وفي العيدين سبع وفرقه متروك بالإجماع ، لنا كل من أوجب العيدين شرط العدد وقد بينا الوجوب . مسألة : ويسقط العيدان عن المرأة ، والمسافر ، والعبد وجوبا " لا استحبابا " ، لنا ما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصل العيد بمنى لكونه مسافرا " ) ولما روي ( من أنها لا تقام إلا في مصر ) والبحث فيه كالجمعة ، أما النساء فلا شبهة عندي في أنه لا يستحب في حق ذوات الهيئة ، ويستحب لمن عداهن ، لقول أبي عبد الله عليه السلام ( لا يخرجن وليس على النساء خروج أقلوا لهن الهيئة حتى لا يسألونكم الخروج ) ( 3 ) وروى عبد الله بن سنان قال : ( إنما رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للعواتق في الخروج في العيدين للتعرض في الرزق ) ( 4 ) وما روي عن أم عطية قالت : ( كنا نؤمر أن نخرج يوم

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 12 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 12 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 28 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 28 ح 1 .