المحقق الحلي
306
المعتبر
منزلي ، ثم أخرج فأصلي معهم ، قال : كذلك أصنع أنا ) ( 1 ) . مسألة : عدالة الإمام شرط فلو أم الفاسق لم ينعقد ، وأعيدت ظهرا " وكذا أرباب الأهواء ، والبدع ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وخالف الباقون ، وعن أحمد روايتان ، إحداهما وجوب الإتمام ، وكذا في الإعادة روايتان . لنا أن أمر الايتمام بالفاسق ركون إلى الظالم نفسه فيكون حراما " لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 2 ) ويلزم من النهي فساد الصلاة ، وما رووه عن جابر قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا " إلا أن يقهره بسلطان ، أو يخاف سيفه أو سوطه ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن الرضا قال : ( قلت : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا ) ( 4 ) وروى عبد الله بن عذافر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن إمام لا بأس به إلا أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغضبهما أقرء خلفه قال : لا تقرأ خلفه إلا أن يكون عاقا قاطعا ) ( 4 ) وعن أبي عبد الله البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك ، فأجاب لا تصل وراءه ) ( 5 ) . واحتج الجمهور : بقوله عليه السلام ( صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ) وبقوله ( فاسعوا إلى ذكر الله ) ( 6 ) وهو يعلم أن من الولاة الفسقة ، ولأن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يصليان مع مروان ، والجواب يحتمل الخبر إذا لم يعرف منه فسق وأظهر
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 29 ح 3 . 2 ) سورة هود : 113 . 3 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الإقامة باب 78 ص 343 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 11 ح 10 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 5 . 6 ) سورة الجمعة : 9 .