المحقق الحلي

307

المعتبر

كلمة الإسلام فإن خبرنا خاص وهو مقدم على العام ، والآية دالة على السعي ، ولا تدل على حال الإمام ، وصلاة الحسن والحسين عليهما السلام حكاية حال فلعل ذلك لقهرهما بسلطانه ، كما تضمنه خبر جابر ، ويمكن أن يكون بعد صلاتهما في منازلهما . يشهد لهذا الاحتمال ما رووه عن أبي ذر ( ره ) قال : ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله كيف أنت صانع إذا كان عليك امرأ يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قلت : فما تأمرني قال : صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم قضاءا فإنها لك نافلة ) ( 1 ) . فروع الأول : لو كان السلطان جايرا ثم نصب عدلا استحب الاجتماع وانعقدت جمعة ، وأطبق الجمهور على الوجوب . لنا : ما بينا أن الإمام العادل ، أو من نصبه شرط الوجوب ، والتقدير عدم ذلك الشرط ، أما الاستحباب فلما بيناه من الإذن مع عدمه . الثاني : لو خفى فسقه ثم بان بعد الصلاة صحت الجمعة ، ولم يعد لأنها صلاة مأمور بها فتكون مجزية . الثالث : لو شك في إسلامه لم تنعقد الجمعة ، وقال بعض الجمهور : تصح لأن الظاهر أنه لا يتقدم للإمامة إلا مسلم ، ولنا : أن ظهور العدالة شرط فلا تصح مع الشرك الرابع : الاختلاف في مسائل الفقه مع اعتقاد الحق لا يمنع الإمامة لأن الموالاة بين المسلمين ثابتة مع الاختلاف في الفروع ، وتعديل بعضهم بعضا " وهو إجماع ، فلا يكون قادحا " في العدالة . الخامس : إذا اعتقد المجتهد شيئا " من الفروع ، ثم خالفه قدح في عدالته ، وكذا المقلد إذا أفتاه العالم ، أما لو عدل من عالم إلى آخر مع تساويهما في العلم ،

--> 1 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة ح 431 ص 117 .