المحقق الحلي

305

المعتبر

غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة يوم الجمعة ) ( 1 ) وروى محمد بن مسلم قال : ( سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال : يصنعون كما يصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنما يجهر إذا كانت خطبة ) ( 2 ) وتأولهما الشيخ ( ره ) في الاستبصار تأويلا ضعيفا " ، واستدل على التأويل بما لا حجة فيه ، وعندي هاتان الروايتان أولى ، وأشبه بالمذهب . ولو اختلت شرائط الجمعة فصلاة الظهر في جامع البلد أفضل أولا لما ثبت من فضل الصلاة في المسجد الجامع على غيره من المساجد ، وثانيا " رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : ( من ترك الجمعة ثلاثا " متواليا " طبع الله على قلبه ) ( 3 ) روى جابر قال : ( كان أبو جعفر يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ) . وينبغي أن يقدم المصلي ظهره على صلاة الإمام إذا كان ممن لا يقتدى به ، وإن صلى معه ركعتين ينوي بهما الظهر ، فإذا سلم الإمام أتم كان جائزا " ، أما فضيلة التقديم فلا يستقبل بالإتيان بصلاته على الوجه التام ، وأما جواز الاتباع والإتمام ، فلما رواه حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ، ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين آخرتين قلت : فأكون قد صليت أربعا " لنفسي لم أقتد به قال : نعم ) ( 4 ) . وإن صلى في منزله ثم صلى معهم جاز لما روى أبو بكر الحضرمي قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : كيف تصنع أنت ؟ قلت : أصلي في

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 8 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 73 ح 9 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 1 ح 15 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 29 ح 1 .