المحقق الحلي

277

المعتبر

قال مالك ، وقال الشافعي : بقاء الوقت شرط فإذا خرج أتمها ظهرا " ، وقال أبو حنيفة تبطل . لنا أن الوجوب تحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها . مسألة : تسقط الجمعة بالفوات وتقضى الوظيفة ظهرا " هنا بحثان : أحدهما : وظيفة الوقت ما هي عندنا الجمعة وليس له إسقاطها بغيرها ، وقال أبو حنيفة : فرض الوقت الظهر وتسقط بالجمعة لقوله عليه السلام ( أول وقت الظهر حين تزول الشمس ) ( 1 ) وهو عام فيتناول يوم الجمعة كغيره ، وقال محمد بن الحسن الشيباني : الفرض هو الجمعة وله إسقاطه بالظهر ، وللشافعي مثل القولين . لنا أنه مأمور بالجمعة منهي عن الظهر فلا يكون المنهي عنه فرضا " ، وقوله عليه السلام ( إن الله كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة ) ( 2 ) وظاهره الوجوب على التعيين . البحث الثاني : مع الفوات يصلي أربعا ظهرا " بنية الأداء إن كان وقت الظهر باقيا " ، وإن خرج الوقت صلى أربعا " بنية القضاء عن الظهر لأن مع الفوات تسقط الجمعة ويجب الظهر أداءا لسعة وقت الظهر وإمكان فوات الجمعة مع بقائه فيكون الفائت بعد فوات الجمعة هو الظهر لانتقال الوجوب إليه ، وقوله في الأصل وتقضي ظهرا " يريد وظيفة الوقت لا الجمعة . مسألة : ولو لم يدرك الخطبة وأدرك الصلاة فقد أدرك الجمعة ، وكذا لو أدرك ركعة وأدرك الإمام راكعا " في الثانية ، قاله الشيخ ( ره ) في الخلاف وعلم الهدى ( ره ) وبه قال الشافعي وأحمد ، وشرط في النهاية والاستبصار إدراك تكبيرة الركوع في الثانية وقال أبو حنيفة : ولو أدرك معه اليسير منها ، ولو سجود السهو بعد التسليم لأن سجود السهو يعيده إلى حكم الصلاة .

--> 1 ) صحيح البخاري ج 1 باب وقت الظهر ص 143 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 1 ح 22 .