المحقق الحلي

261

المعتبر

( لا تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا صلاة للملتفت ) وجوابه منع الرواية بضعف عبد الله ابن سلام ، ثم الالتفات قد يكون بكله وقد يكون بوجهه والثاني لا يبطل والأول يبطل لأنه بالتفات وجهه لا يخرج عن الاستقبال بخلاف الالتفات بكله ، وعلى هذا التقدير يمكن حمل رواية عبد الله بن سلام على الالتفات بكله ، ويدل على ما ذكرناه ما روى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 1 ) . مسألة : ويكره التثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، والتنخم ، والبصاق ، وفرقعة الأصابع وعليه فتوى العلماء لأن التثاؤب ، والتمطي ، والعبث استراحة في الصلاة وتغيير لهيئتها المشروعة ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ( لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي ) وروي ( أنه كان يأخذ النخامة في ثوبه وهو يصلي ) . ويؤيده ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، قال : يؤمي برأسه ويشير بيده والمرأة تصفق بيدها ) ( 2 ) ( وعن الرجل يتثأب في الصلاة ويتمطى ، قال : هو من الشيطان ولن يملكه ) ( 3 ) وفيه إشعار بأرجحية الامتناع مع الإمكان ، ولأن استحباب الإقبال على الصلاة بالقلب يمنع من التعريض للتشاغل . وروى أبو بصير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنك بين يدي الله ، فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك ، فاقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ولا تبزق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورك ، فإن قوما " عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة ) ( 4 ) وفحوى هذه الرواية تمنع من العبث بل هو بالكراهية أولى . مسألة : ويكره نفخ موضع السجود لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أربع

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 3 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 9 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 11 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 9 .